الشيخ علي الكوراني العاملي
284
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وتقدم أن قوله ( عليه السلام ) : وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا . . توبيخٌ شديد للفضل ، وتهديد له إن لم يقلع عن التشكيك فيمن يرسلهم الإمام ( عليه السلام ) . لكن يرفع خطر ذلك مدح الإمام ( عليه السلام ) للفضل ( رحمه الله ) . هذا ، وقد رويت بعض رسائل الإمام ( عليه السلام ) إلى نيسابور ، ففي الكشي ( 2 / 848 ) : ( قال أبو عمرو : حكى بعض الثقات أن أبا محمد صلوات الله عليه كتب إلى إبراهيم بن عبده : وكتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إياه لقبض حقوقي من موالينا هناك : نعم هو كتابي بخطي إليه ، أعني إبراهيم بن عبده ، لهم ببلدهم ، حقاً غير باطل ، فليتقوا الله حق تقاته وليخرجوا من حقوقي وليدفعوها إليه ، فقد جوزت له ما يعمل به فيها ، وفقه الله ومَنَّ عليه بالسلامة من التقصير برحمته . ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن حمدويه البيهقي : وبعد ، فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ، ليدفعَ النواحي وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه ، وجعلته ثقتي وأميني عند مواليَّ هناك فليتقوا الله وليراقبوا وليؤدوا الحقوق ، فليس لهم عذر في ترك ذلك ولا تأخيره . ولا أشقاهم الله بعصيان أوليائه ، ورحمهم الله وإياك معهم برحمتي لهم ، إن الله واسع كريم ) . ما وصلنا من مؤلفات الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) كان علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري تلميذه الخاص وراوية كتبه ومنسقها ، ويظهر أنه أعطاه صلاحية اختيار اسم بعضها ، فقد قال الطوسي في الفهرست